وإن أشك « 1 » الزمان فإنّ ذخري * أمين الدّولة المولى الوزير
تسامى في سماء المجد حتى * تأثّر تحت أخمصه الأثير
وهل شعر يعبّر عن علاه * ودون محلّه الشّعرى العبور
وأورد له شعرا كتب به أمين الدّولة إلى برهان الدّين ، وزير الأمير عزّ الدّين المعظميّ ، يعزيه في والده الخطيب شرف الدّين عمر « 2 » : [ من السريع ]
قولا لهذا السّيّد الماجد * قول حزين مثله فاقد
لا بد من فقد ومن فاقد * هيهات ما في الناس من خالد
لكن المعزّي لا المعزّى به * إن كان لا بدّ من الواحد
قلت : وله من الكتب : كتاب النّهج « 3 » الواضح في الطّبّ ، وهو أجلّ كتاب صنّف في الصناعة الطبية ، وأجمع لقوانينها الكلية والجزئية . وكتاب في الأدوية المفردة وقواها ، وكتاب في الأدوية المركّبة ومنافعها ، وكتاب في تدبير الأصحّاء ، وعلاج الأمراض الظاهرة وأسبابها وعلائمها وعلاجها ، وما يحتاج إليه من عمل اليد [ فيها ] « 4 » .
قال « 5 » : « وكانت له نفس / فاضلة وهمّة عالية في جمع الكتب وتحصيلها ، واقتنى كتبا كثيرة فاخرة في سائر العلوم . وكانت النّسّاخ أبدا يكتبون له ، وأنه فرّق تاريخ دمشق على عشرة نسّاخ « 6 » ، فكتب له في نحو سنتين » .
وقال « 7 » : « حكى لي الأمير ناصر الدّين زكري المعروف بابن عليمة ؛ وكان من جماعة الملك الصّالح نجم الدّين أيّوب ، قال : لما حبس « 8 » الصاحب أمين
هامش
( 1 ) في الأصل : « شك » . وفي عيون الأنباء : « أشكو » وكلاهما تحريف .
( 2 ) الأبيات الثلاثة في عيون الأنباء 3 / 389
( 3 ) في الأصل : « المبهج » وهو تحريف . والصواب في عيون الأنباء .
( 4 ) زيادة من عيون الأنباء 3 / 390
( 5 ) ابن أبي أصيبعة في كتابه : عيون الأنباء 3 / 386 .
( 6 ) وهو بالخط الدقيق ثمانون مجلدا ، كما في عيون الأنباء .
( 7 ) ابن أبي أصيبعة في كتابه : عيون الأنباء 3 / 385 .
( 8 ) في الأصل : « لما جلس » وهو تحريف . والصواب في عيون الأنباء