أحد البلغاء الكتّاب الشعراء . روى عن أبي محلّم وبكر بن النطّاح ، وروى عنه المبرّد . وكان متكبّرا متجبّرا .
يحكى أن المبرّد حدّث سليمان بن وهب عن الحسن بن رجاء بشيء ، ثم قال بعده : « وكان صدوقا » . فقال له سليمان : « كان الحسن أتيه وأصلف وأنبل من أن يكذب » .
قلّده المأمون كور الجبل وضمّ أبا دلف إليه .
دخل المأمون « 1 » يوما إلى الديوان الذي للخراج ، فمرّ بغلام جميل على أذنه قلم فأعجبه ما رأى من حسنه ، فقال : « من أنت يا غلام ؟ » . قال : « الناشئ في دولتك وخرّيج أدبك يا أمير المؤمنين ، المتقلّب في نعمتك والمؤمّل بخدمتك « 2 » :
الحسن بن رجاء » . فقال له المأمون : « يا غلام ، بالإحسان « 3 » في البديهة تفاضلت العقول » . ثم أمر أن يرفع عن رتبة « 4 » الدّيوان ، وأمر له بمائة ألف درهم .
توفي بفارس سنة أربع وأربعين ومائتين وهو يتولّى حرب فارس والأهواز وخراجهما .
ومن شعره « 5 » : [ من السريع ]
مستشعر الصّبر له جنّة * تقيه من عادية الدّهر
ما ذا ينال الدّهر من ماجد * له عليه عدّة الصّبر
/ هل هو إلّا فقد خلّانه * وفقد ما يملك من وفر
هامش
( 1 ) الفقرة كلها في تهذيب ابن عساكر 4 / 174
( 2 ) في تهذيب ابن عساكر : « لخدمتك »
( 3 ) في تهذيب ابن عساكر : « أحسنت يا غلام وبالاحسان . . . الخ » .
( 4 ) في تهذيب ابن عساكر : « مرتبة » .
( 5 ) الأبيات الأربعة في تهذيب ابن عساكر 4 / 173