الناصح بن الحنبلي . فأحبّتها وحصل لها من جهتها « 1 » أموال عظيمة وأشارت عليها ببناء المدرسة « 2 » بسفح قاسيون . فبنتها ووقفتها على الناصح « 3 » والحنابلة . وتوفّيت بدمشق سنة ثلاث وأربعين وستمائة في دار العقيقي التي صيّرت المدرسة الظاهرية ودفنت بمدرستها تحت القبو . ولقيت العالمة بعدها شدائد من الحبس ثلاث سنين بالقلعة والمصادرة . ثم تزوّج بها الأشرف صاحب حمص بن المنصور وسافر بها إلى الرحبة ، فتوفّيت هناك سنة ثلاث وخمسين وست مائة . ولربيعة عدّة محارم سلاطين وهي أخت ستّ الشام الآتي ذكرها إن شاء اللّه تعالى في حرف السين . واستولى الصاحب معين الدين بن الشيخ على موجودها فلم يمتّع وعاش بعدها أياما قلائل .
قال ابن خلكان « 4 » رحمه اللّه تعالى : كانت وفاتها بدمشق ، وغالب ظنّي أنها جاوزت ثمانين سنة . وأدركت من محارمها [ من ] الملوك [ من إخوتها ] « 5 » وأولادهم وأولاد أولادهم « 6 » أكثر من خمسين رجلا . فإن إربل كانت لزوجها مظفّر الدين ، والموصل لأولاد بنتها ، وخلاط وتلك الناحية لابن أخيها ، وبلاد الجزيرة الفراتيّة للأشرف ابن أخيها « 7 » وبلاد الشام لأولاد إخوتها والديار / المصرية والحجاز واليمن لأخوتها وأولادهم .
قلت أنا : فهي مثل عاتكة بنت يزيد بن معاوية أمّ المؤمنين زوجة عبد الملك بن ، مروان وسيأتي ذكرها في حرف العين مكانه إن شاء اللّه
هامش
( 1 ) جهتها أ ، ت : حبها الدارس .
( 2 ) المدرسة أ ، ت : المدرسة الصاحبة الدارس .
( 3 ) أي أبو الفرج عبد الرحمن الشيرازي .
( 4 ) انظر وفيات الأعيان 3 / 277 ( في ترجمة زوجها الملك المعظم كوكبوري ) .
( 5 ) الزيادة من وفيات الأعيان .
( 6 ) « وأولاد أولادهم » ساقطة من الوفيات .
( 7 ) ابن أخيها الوفيات : ابن أختها أ ، ت .