فعرفته فخرجت فعرّفت بينهما فاعتنقا وبكيا . وكان قد خلّف عندها ثلاثين ألف دينار فأنفقتها على ربيعة حتى تعلّم العلم . فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته . وأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به فرآه أبوه [ فقال لأمّه ] : / لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم عليها . قالت : أيّما أحبّ إليك : ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه ؟ قال : لا واللّه إلّا هذا . قالت : فإنّي قد أنفقت المال كلّه عليه . فقال : واللّه ما ضيّعته .
( 119 ) ابن الهدير
ربيعة بن عبد اللّه بن الهدير « 1 » . ولد في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
روى عن طلحة وعمر بن الخطاب . وتوفّي سنة أربع وتسعين . وروى له البخاري وأبو داود .
( 120 ) ربيعة الرقّي الغاوي
ربيعة بن ثابت « 2 » بن لجأ بن العيزار بن لجأ الأسدي أبو شبانة ويقال أبو ثابت ، من أهل الرقّة ، شاعر كان ضريرا يلقّب بالغاوي .
أشخصه المهدي إليه فمدحه بعدّة قصائد وأثابه عليها ثوابا كثيرا .
وهو الذي يقول في العباس بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس قصيدته التي لم يسبق إليها حسنا . ومنها : [ من الكامل ]
لو قيل للعباس يا ابن محمد * قل لا وأنت مخلّد ما قالها
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 5 / 17 : الاستيعاب 1 / 186 رقم 760 : الإصابة 1 / 523 رقم 2711 : تهذيب التهذيب 3 / 257 رقم 489 .
( 2 ) نكت الهميان 151 : معجم الأدباء 11 / 134 رقم 34 : طبقات ابن المعتز 157 .