النبيّ صلى اللّه عليه وسلم سئل عن سطيح فقال : نبيّ ضيّعه قومه ، وهو مشهور عند العرب يذكرون سجعه وكهانته ، ويضربون المثل بعلمه وصدقه فيما يخبر به .
وعن ابن عباس : إن اللّه خلق سطيحا لحما على وضم ، وكان يحمل على وضمه فيؤتى به حيث شاء . ولم يكن فيه عصب ولا عظم إلّا الجمجمة والعنق والكفّين ، وكان يطوى من رجليه إلى ترقوته كما يطوى الثوب ، ولم يكن فيه شيء يتحرّك إلّا لسانه ولا يتكلّم إلا بالسجع .
وكان في زمنه كاهن آخر يقال له شقّ .
* * * أبو الربيع بن سالم الأندلسي : اسمه سليمان بن موسى ( 15 رقم 585 ) .
( 103 ) بنت معوّذ الأنصاريّة
الرّبيّع - بضم الراء وفتح الباء الموحّدة وتشديد الياء آخر الحروف - بنت معوّذ بن عفراء الأنصاريّة « 1 » . لها صحبة . روت عدّة أحاديث وروى لها الجماعة ، وتوفّيت في حدود الثمانين وهي من المبايعات بيعة الشجرة .
دخلت / أسماء بنت مخرّمة - وكانت امرأة تبيع العطر بالمدينة - على الرّبيع في نسوة فسألنها فانتسبت الرّبيع فقالت لها أسماء : أنت بنت قاتل سيّده - تعني أبا جهل - فقالت الرّبيع : أنا بنت قاتل عبده . قالت : حرام عليّ أن أبيعك من عطري شيئا . فقالت الرّبيع : وحرام عليّ أن أشتري منه شيئا فما وجدت لعطر نتنا غير عطرك . وإنما قالت ذلك لتغيظها .
وروي أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أتاها يوم عرسها فقعد على موضع فراشها . وروي
هامش
( 1 ) مأخوذ من الاستيعاب 2 / 751 رقم 3356 . وراجع الأغاني 1 / 64 ( في ترجمة عمر بن أبي ربيعة ) .