غدر الزمان به فخان ولم تزل * أيدي الزمان ببأسه تستنجد
لقي الخطوب فبذّها حتّى جرى * غلط القضاء عليه وهو تعمّد
صه يا بني أسد فلست بنجدة * أثّرت فيه بل القضاء يقيّد
يا أيّها الملك المؤيد دعوة * ممن حشاه بالأسى يتوقّد
هذي بنو أسد بضيفك أوقعت * وحوت عطاءك إذ حواه الفدفد
وله عليك بقصده يا ذا العلى * حقّ التحرّم والذمام الأوكد
فارع الذمام وكن بضيفك طالبا * إنّ الذمام على الكريم مؤبّد
ارع الحقوق لقصده وقصيدة * عضد الملوك فليس غيرك يقصد
« 4973 » الطبيب
ثابت بن قرة الحراني الطبيب ؛ كان مقيما بحرّان ، وهو جدّ ثابت سنان المذكور أولا . استصحبه معه محمد بن موسى لما انصرف من الرقّة لأنه رآه فصيحا وأدخله على المعتضد في جملة المنجّمين ولم يكن له نظير في وقته في الطب ، وله أرصاد حسان للشمس ببغداد ، ولد سنة إحدى عشرة ومائتين . وتوفي سنة ثمان وثمانين ، ومائتين ، ورثاه يحيى بن علي المنجم لما مات ، وكان بينهما مودة أكيدة ، فقال ( من الكامل ) :
/ ألا كلّ شيء ما خلا اللّه مائت * ومن يغترب يرجى ومن مات فائت
نعينا العلوم الفلسفيات كلّها * خبا نورها إذ قيل قد مات ثابت
ولمّا أتاه الموت لم يغن طبّه * ولا ناطق ممّا حواه وصامت
تهذّبت حتّى لم يكن لك مبغض * ولا بك لمّا اغتالك الموت شامت
وبرّزت حتّى لم يكن لك دافع * عن الفضل إلا كاذب القول باهت
هامش
( 4973 ) المرآة 2 : 215 ووفيات الأعيان 1 : 313 - 315 وطبقات صاعد : 37 وطبقات ابن جلجل :
75 وتاريخ الحكماء 115 - 122 والفهرست 1 : 272 وعيون الانباء 1 : 215 - 220 ؛ وانظر معجم كحالة 3 : 101 - 102 .