تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
وكفّ حوادث الأيّام عنهم * فلم تطرق حماهم بانتقام وكيف ينوبهم « 1 » خطب ملمّ * وناب الدّهر ناب « 2 » غير تام حنو زاد في إفراط برّ * يسكن برده لهب الضرام وتدبير خلا عن حظّ نفس * وناب الرّعب فيه عن الحسام ودست حكمه في دار عدل * تأيّد بالملائكة الكرام وكم جبّار قوم ذي عتوّ * تهيّب أن يراه في المنام يساوي عنده في العدل بين ال * كرام الغرّ والسّود اللّئام وهيبته سرت شرقا وغربا * وشاعت عنه في مصر وشام يراع المغل في توريز منه * ويطرق أرضهم في كلّ عام وكم قطع الفرات وصاد حتّى * توغّل في فضا « 3 » تلك الموامي « 4 » إذا ما قيل هذا الليث وافى * مضوا هربا كأمثال النّعام فرائسه « 5 » فرائصها تراها * دوامي لا تزال على الدّوام ولم نر قبله ليثا أتته * أفاعي القيد تنذر بالحمام وقد رقّت له فتئنّ حزنا * عليه في القعود وفي القيام ألا فاذهب سقيت أبا سعيد * فقد روّى زمانك كلّ ظام فأنت وديعة الرحمن منّا * تحوطك في الرّحيل وفي المقام وليت فلم تخن للّه عهدا * ولم تجذبك فيه عرى الملام حاشا أن يراك اللّه يوما * تعدّيت الحلال إلى الحرام / ونلت من السّعادة والمعالي * منالا حاز غايات المرام « 6 » وكنت تحبّ نور الدّين طبعا * لأنّكما سواء في التزام رعيت كما رعى وحميت ما قد * حمى نفديك من راع وحام
هامش
( 1 ) ت : ينالههم . ( 2 ) ت : نابا ، الأعيان : 127 ظ : وناب الدّهر فيهم . . . . ( 3 ) أ : فضل : وهو تحريف . ( 4 ) الأعيان : 128 ظ : المرامين ( 5 ) أ : فرائصه . ( 6 ) ت م : ورد البيت في آخر القصيدة .