كيف نال العثار من لم يزل من * ه مقيما في كل خطب جسيم
أو ترقّى الأذى إلى قدم لم * تخط إلّا إلى مقام كريم
ومن شعر تقية ( من الطويل ) :
نأيت وما قلبي على النأي بالراضي « 1 » * فلا تغترر مني بصدي وإعراضي
وإني لمشتاق إليهم متيم * وقد طعنوا قلبي بأسمر عرّاض
إذا ما تذكرت الشآم وأهله * بكيت دما حزنا على الزمن الماضي
ومذ غبت عن وادي دمشق كأنني * يقرّض قلبي كلّ يوم بمقراض
أبيت أراعي النجم والنجم راكد * وقد حجبوا عن مقلتي طيب إغماضي
فهل طارق منهم يلم بناظري * فإن لقاء الطيف أكبر أغراضي
لعلّ الليالي أن تجرّد صارما * على البين أو يقضي لنا حكمه قاض
ولها غير ذلك أشياء حسنة . وحكى لي الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم المنذري أن تقية المذكورة نظمت قصيدة تمدح بها الملك المظفر تقي الدين عمر ابن أخي السلطان صلاح الدين ، وكانت القصيدة خمرية ، ووصفت آلة / المجلس وما يتعلق بالخمر ، فلما وقف عليها ، قال : « الشيخة تعرف هذه الأحوال من صباها « 2 » » فبلغها ذلك ، فنظمت قصيدة أخرى حربية ووصفت الحرب وما يتعلق بها « 3 » أحسن وصف ، ثم سيرت إليه تقول : « علمي بهذا كعلمي بهذا » .
وكان قصدها براءة ساحتها « 4 » مما نسبت إليه . ومولدها سنة خمس وخمس مائة بدمشق ، وتوفيت سنة تسع وسبعين وخمس مائة ، رحمها اللّه تعالى .
* * *
هامش
( 1 ) ت م : بالرضى .
( 2 ) الوفيات : 1 : 267 : من زمن صباها .
( 3 ) م : به .
( 4 ) م : لساحتها .
25 * 10