« 4858 » البدري نائب حلب
بيدمر ، الأمير سيف الدين البدري ؛ كان بالقاهرة « 1 » وخرج إلى دمشق وله تربة حسنة بالقاهرة عمرها ، وأقام بدمشق مدة إلى أن طلبه السلطان الملك الكامل شعبان إلى القاهرة ، فولّاه نيابة طرابلس فحضر إليها ، وأقام بها مدة قليلة بعد ما طلب منها الأمير شمس الدين آقسنقر الناصري . فلما برز « 2 » الأمير سيف الدين يلبغا اليحيوي نائب الشام إلى ظاهر دمشق في الأيام الكاملية ، كان الأمير سيف الدين بيدمر ممن حضر إليه من النواب « 3 » ، فلما انتصروا طلب البدري هذا إلى مصر وولّاه السلطان الملك المظفر نيابة حلب ، فحضر « 4 » إلى دمشق ، وتوجّه إليها وأقام بها ، إلى أن طلبه السلطان الملك المظفر ، فتوجه إلى القاهرة وتولّى مكانه في نيابة حلب الأمير سيف الدين أرغون شاه ، وكان قد تولى البدري النيابة بحلب عوضا عن الأمير سيف الدين طقتمر « 5 » الأحمدي . وأقام البدري بالقاهرة قريبا من شهرين ، ثم إنه أخرج هو والأمير نجم الدين محمود بن شروين الوزير والأمير سيف الدين طغاي تمر الدّوادار إلى الشام على الهجن ، فلما وصلوا إلى غزّة لحقهم الأمير سيف الدين منجك ، وقضى اللّه أمره فيهم في العشر الأواخر من جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين وسبع مائة . وكان يكتب الربعات بخطه ، ويعتني بالختم ، رحمه اللّه تعالى . وذكر لي زين الدين / ابن الفرفور « 6 » كاتبه ، أنه كان له في كل شهر « 7 » مبلغ خمسة آلاف درهم للصدقة ، وكان له ورد من الصلاة في الليل .
هامش
( 1 ) الأعيان : كان بالقاهرة أميرا .
( 2 ) الأعيان : 111 ظ : خرج .
( 3 ) الأعيان : 111 ظ : من نواب الشام وأقام بدمشق معه إلى أن خلع الكامل .
( 4 ) ت : فسار .
( 5 ) ت : سيف الدين طقتم .
( 6 ) ت : ابن القرفور .
( 7 ) الأعيان 111 ظ : كل سنة أو كل شهر .
( 4858 ) الأعيان ( خ ) : 111 و : 111 ظ والمنهل : 111 ظ والدرر 2 : 46 ، ترجمة 1392 .