تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الأحد سابع المحرم سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة ، وقلت أنا فيه « 1 » ( من الطويل ) :
تعجّب لصرف الدهر في أمر بيبغا * ولا عجب فالشمس في الأفق تكسف لقد ساس أمر الملك خير سياسة * ولم يك في بذل الندى يتوقّف وأمسك في درب الحجاز فلم يكن * له في رضى السلطان عن ذاك مصرف / وسلّم للأقدار طوعا وما عنا * ولو شاء خلّى السيف بالدم يرعف وسار إلى البيت الحرام مقيّدا * وريح « 2 » الصّبا تعتلّ والورق تهتف فيا عجبا ما كان في الدهر مثله * يطوف ويسعى وهو في القيد يرسف وعاجوا به من بعد للكرك التي * على ملكها نفس الملوك تأسّف وأودع في حصن بها شامخ الذرى * تراه بأقرط النجوم يشنّف سيؤيه من آوى المسيح بن مريم * وينجو كما نجّى من الجبّ يوسف « 3 »
ولم يزل في الاعتقال بالكرك إلى أن خلع الملك الناصر حسن وتولى الملك 2 لسلطان الصالح صلاح الدين ، فرسم بالإفراج « 4 » عنه وعن الأمير سيف الدين شيخو وبقية الأمراء المعتقلين بالإسكندرية ، ووصل إلى القاهرة ، فوصله وخلع عليه ورسم له بنيابة حلب عوضا عن الأمير سيف الدين أرغون الكاملي لما رسم له بنيابة الشام ، فحضر إلى دمشق نهار السبت ثالث عشرين شعبان سنة اثنتين وخمسين وسبع مائة ومعه الأمير عزّ الدين طقطاي ليقرّه في نيابة حلب ويعود ؛ ولما وصل إلى غزة عمل له الأمير سيف الدين بيبغا تتر نائب غزة سماطا فأكله ، ولما فرغ منه أمسكه وجهزه إلى الكرك مقيدا ليعتقل به على ما بلغني في ذلك .

« 4852 » بيبغا

الأمير سيف الدين بيبغا تتر المعروف بحارس الطير ؛ تولّى نيابة غزة بعد
هامش
( 1 ) ت م : في ذلك . ( 2 ) في الأعيان : 106 و : وورق . ( 3 ) سقط من ت م : نهاية هذه الترجمة والترجمة الآتية بكاملها . ( 4 ) الأعيان : 106 و : فأفرج عنه . ( 4852 ) الأعيان ( خ ) : 110 و : 110 ظ .