لجأت إلى هذا الجناب وإنّما * لجأت إلى سامي العماد رحيب
وناديت مولاي الذي عنده الشّفا * لداء عليل في الدّيار غريب
أمولاي دائي « 1 » في الذّنوب وليس لي * سواك طبيب يا أجلّ طبيب
تناومت في إظلام ليل شبيبتي * فأيقظني إشراق صبح مشيبي
وجئتك لمّا ضاق ذرعي بزلّتي * وأشفقت من جرمي بمحي « 2 » سليب
وما أرتجي إلّا شفاعتك التي * بها يبلغ الرّاجي ثواب مثيب
فقال لك البشرى ظفرت من الرضى « 3 » * بأسعد حظّ وافر ونصيب
فدامت مسرّاتي وزادت بشائري * وطاب حضوري عنده ومغيبي
أنا اليوم جار للنّبيّ بطيبة * فلا طيب في الدّنيا يقاس بطيبي « 4 »
ومن شعره أيضا ( من الطويل ) :
حللت بدار حلّها أشرف الخلق * محمّد المحمود بالخلق والخلق
وخلّفت خلفي كل شيء يعوقني * عن القصد إلّا ما لديّ من العشق
وما بي نهوض غير أنّي طائر * بشوقي وحسن العون من واهب الرّزق
محمّد يا أوفى النّبيّين ذمّة * ظمئت وقد وافيت بابك أستسقي
تعاظم إجرامي وجلّت خطيئتي * وأشفقت من فعلي القبيح ومن نطقي
وأنت شفيع في الذّنوب مشفّع * فخذ لي أمانا في القيامة بالعتق
صلاة وتسليم عليك ورحمة * على الآل والصّحب الكرام أولي السّبق
وأخبرني غير واحد أنه كان أولا كثير الهجو والوقيعة في الناس ، ثم أناب بعد ذلك وأقلع وحجّ وألزم نفسه أنه في كل يوم ينظم قصيدة يمدح
هامش
( 1 ) الأعيان ( خ ) : 37 و : داي .
( 2 ) أ : محي .
( 3 ) الأعيان ( خ ) : 37 و : من المنى .
( 4 ) أ : بطيب .