ليتجمّل عند سلطانه ، ويتجلّد على أعدائه بأكثر مما وصفت به نفسي ، وأنا القائل ( من المتقارب ) :
لقيت من الغانيات العجابا * لو أدرك منّي النساء الشبابا « 1 »
ولكن جمع العذارى الحسان * عناء شديد إذا المرء شابا
ولو كلت بالمدّ « 2 » للغانيات * وضاعفت فوق الثياب الثيابا
إذا لا ينلهنّ « 3 » من ذاك ذاك * بغينك عند الأمير الكذابا
يذدن بكل عصا ذائد * ويصبحن كلّ غداة صعابا
إذا لم يخالطن كلّ الخلاط * أصبحن « 4 » مخرنطمات غضابا
علام يكحلن حور العيون * ويحدثن بعد الخضاب خضابا
ويعركن بالمسك أجيادهن * ويدنين عند الحجال العيابا
ويبرقن « 5 » إلّا لما تعلمون * فلا تمنع « 6 » الغانيات الضرابا
فجعل عبد الملك يضحك من قوله ، ثم قال : « أولى لك يا ابن خريم ، لقد لقيت منهن ترحا ، فما ترى أن أصنع بينك وبينها ؟ » قال : « تستأجلها أجل العنّين ، فأداريها لعلّي أستطيع إمساكها » . قال : « أفعل ذلك » ، وردّها إليه ، وأمر له بما فات من عطائه ، وعاد إلى تقريبه وبرّه . وكان أيمن يتشيّع .
وتوفي سنة ستّ وثمانين للهجرة .
هامش
( 1 ) رواية البيت في الأغاني : 21 : 7 :رأيت الغواني شيئا عجابا * لو آنسن منّي الغواني الشبابا( 2 ) الأغاني : 21 : 7 : بالمدى .
( 3 ) الأغاني : 21 : 7 : لم تنلهنّ .
( 4 ) الأغاني : 21 : 7 : تراهنّ .
( 5 ) الأغاني : 21 : 7 : ويغمزن .
( 6 ) الأغاني : 21 : 7 : فلا تحرموا .