تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
في رجب سنة خمس من الهجرة . وقدم مصر لغزو إفريقية وحمل لواء مزينة . وأقطعه النبي صلى اللّه عليه وسلم معادن « 1 » القبلية ، والعقيق ، وكان مستعملا على الحمى أيام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان إلى أن مات سنة ستين في خلافة معاوية ، وله ثمانون سنة . وله دار بالبصرة . وروى له الأربعة .

« 4779 » ابن أبي بردة الأشعري

بلال بن أبي بردة عامر بن أبي موسى عبد اللّه بن قيس ، أبو « 2 » عمرو ، ويقال أبو عبد اللّه ، الأشعري البصري ؛ ولي أمر البصرة « 3 » وحدّث عن أبيه وعمّه أبي بكر وأنس بن مالك ، وروى عنه قتادة وثابت وغيرهما . وفد على عمر بن عبد العزيز « 4 » لمّا ولي الخلافة بخناصرة ، فهنأه ، فقال : « من كانت الخلافة يا أمير المؤمنين شرّفته فقد شرّفتها ، ومن كانت زانته فقد زيّنتها ، وأنت واللّه كما قال مالك بن أسماء ( من الخفيف ) :
وتزيدين أطيب الطيب طيبا * أن تمسّيه أين مثلك أينا وإذا الدرّ زان حسن وجوه * كان للدرّ حسن وجهك زينا
فجزاه عمر خيرا . ولزم بلال المسجد يصلي ويقرأ ليله ونهاره ، فهمّ عمر أن يوليه العراق ، ثم قال : هذا رجل له فضل ؛ فدسّ إليه ثقة له فقال له : « إن عملت لك / في ولاية العراق ، ما تعطيني ؟ » ، فضمن له مالا جليلا ، فأخبر بذلك عمر ، فنفاه وأخرجه وقال : « يا أهل العراق ، إن صاحبكم أعطي مقولا ولم يعط « 5 » معقولا ، وزادت بلاغته ونقصت زهادته » . وكانت
هامش
( 1 ) ت : معاذن . ( 2 ) ت : أبي ( 3 ) ت : وحده لبصرة . ( 4 ) ت : وفد علي بن عبد العزيز . ( 5 ) ت : ولم معقولا . ( 4779 ) تهذيب التهذيب 1 : 500 ؛ وسقطت الترجمة من م .