وجنت راحات بنودكم * بحفيظتكم « 1 » ثمر القلل
أرسلت حساما ذا لطع * فسبى لعس الثغر الرتل
وبعثت « 2 » حساما ذا زرق * فأتى بقضيب ذي كحل
/ شمس الخلفاء طلعت لنا بدرا « 3 » * فأرحت جنى العلل
عز الدنيا زين المحيا « 4 » * شرف العليا فخر الدول
وأورد له في حبّ الملوك ( من المتقارب ) :
ودوح تهدّل أغصانه * وعى القلب « 5 » من حسنه ما اشتهى
فما احمرّ منه فصوص العقيق * وما اسودّ منه عيون المهى
وقال ابن الأبار : وقد قال أبو عمر أحمد بن عبد اللّه بن حربون ، وأهداه ( من الوافر ) :
خذوا باكورة الثمر الغريب * تحدّثكم عن الألم الشنيب
وما حبّ الملوك بعثت لكن * بعثت إليكم حبّ القلوب
حكى بعض الأدباء أن ابن سكن « 6 » هذا كان بمجلس أنس « 7 » على نهر شلب بالجسر بحيث ينصبّ النهر السلسال في البحر العجاج وينساب العذب الزلال في الملح الأجاج ، وقد تعرّضت هناك إحدى الجواري لجواز الجسر ، وذكّرته عيون المهى بين الرصافة والجسر ، فلما بصرت به رجعت عن وجهها ، وسترت ما ظهر من محاسن وجهها فقال ( من الكامل ) :
وعقيلة لاحت بشاطئ نهرها * كالشمس طالعة لدى آفاقها
فكأنها بلقيس وافت صرحها * لو أنها كشفت لنا عن ساقها « 8 »
هامش
( 1 ) تحفة القادم : لحفيظتكم .
( 2 ) م : بعث .
( 3 ) بدرا : سقطت من أ .
( 4 ) م : زين الحسنا .
( 5 ) تحفة القادم : رعى الطرف .
( 6 ) أت : ابن السكن .
( 7 ) م : ليس .
( 8 ) م : سوقها .