الدين / ، الملقب بالملك العادل ؛ كان قد جمع بين حسن الأوصاف ومكارم الأخلاق وحسن الصورة وسعة الصدر وحسن العشرة وكثرة الأفضال واحتمال الأذى وبذل المعروف ما لا يضاهيه في ذلك أحد من أبناء جنسه . وكان له ميل إلى الاشتغال بالعلم والأدب ، وعنده ذكاء مفرط وحدّة ذهن ، وعبارته حلوة وآدابه ملوكية . لم ير في زمانه أوفر عقلا منه ولا أكثر وقارا وحشمة .
وكان له ميل إلى أرباب القلوب وأصحاب الإشارات ، يلازمهم ويقتدي بهم ويسلك « 1 » ما يأمرونه به ويزور الصلحاء حيث سمع بهم . وروى عن ابن اللتي « 2 » .
وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وست مائة ، وصلّى عليه يوم الجمعة بالجامع الأموي . وحمل إلى تربة جده المعظّم بسفح قاسيون ، وهو في عشر الأربعين ، لم يبلغها .
« 4720 » مجد الدين بن الداية
أبو بكر بن الداية مجد الدين ؛ من أكبر الأمراء النورية ، وهو أخو السلطان نور الدين الشهيد من الرضاعة ونائبه على حلب وصاحب أمره وبيت سرّه .
وكان بطلا شجاعا ديّنا عاقلا له خانكاة معروفة بحلب . واتفق موته وموت العمادي بدمشق فحزن عليهما نور الدين وقال : « قصّ جناحاي » . وأعطى أولاد العمادي بعلبك ، وقدم على عساكره « 3 » بعد ابن الداية أخاه سابق الدين عثمان . وكانت وفاة مجد الدين « 4 » ابن الداية سنة خمس وستين وخمس مائة .
وللعمادي المذكور بقاسيون تربة مشهورة شمالي تربة سركس ، وهي أول تربة بنيت بالجبل ، واسمه مكتوب على بابها « 5 » . ونقلت من خط الحافظ
هامش
( 1 ) م : ويمثل ؛ ذيل المرآة : ويتسلك .
( 2 ) وروى عن ابن اللتي : سقط من ق .
( 3 ) ت : عساكر .
( 4 ) مجد الدين : سقط من ت م .
( 5 ) تنتهي هنا الترجمة في ت م .
( 4720 ) تاريخ ابن الفرات 4 / 1 : 109 والاعلاق الخطيرة 1 / 1 : 111 : مجد الدين أبو بكر محمد بن نوشتكين .