ومشوا في خدمته وركب طغجي لملتقاه ، فلما رآه قال له : « كان لنا عادة من السلطان ، أنّا إذا قدمنا يتلقانا ، وما أعلم ما أوجب تأخيره » ، فقال طغجي :
« ما علم الأمير بما جرى ؟ إن السلطان قتل » ، فقال : « ومن قتله ؟ » قال كرد الحاجب : « قتله طغجي وكرجي » فأنكر عليهما وقال : « كلما قام للمسلمين سلطان تقتلونه ؟ تقدم عني لا تلتصق بي » . وساق أمير سلاح وتركه ، فتيقن طغجي أنه مقتول . فأراد الهروب . فانقضّ عليه بعض الأمراء وأمسكه بدبوقته وضربه بالسيف وتكاثروا عليه فقتلوه ومعه ثلاثة أخر ، وركب كرجي في جماعة لنصرته ، فركب الجيش جميعه في خدمة أمير سلاح ، وقتلوا كرجي والكرموني ، ودخل أمير سلاح وقعد والأمراء معه ورتّبوا حضور الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك وإعادته إلى السلطنة . وأقام أمير سلاح إلى سنة ست وسبع مائة « 1 » وطلب النزول عن الإمرة ولزم داره . وتوفي في السنة المذكورة .
بكتمر
« 4675 » صاحب خلاط
بكتمر ، سيف الدين صاحب خلاط ؛ مملوك صاحبها . أسرف في إظهار الشماتة بموت صلاح الدين رحمه اللّه ، وفرح وعمل تختا وجلس عليه ، ولقّب نفسه بالسلطان المعظم « 2 » صلاح الدين وسمّى نفسه عبد العزيز ، وظهر منه رعونة ، وتجهز لقصد « 3 » ميافارقين ، وكان مملوك شاه أرمن قد تزوج « 4 »
هامش
( 1 ) المنهل : وقد نيف على السبعين .
( 2 ) ت : الأعظم .
( 3 ) ت : بقصد .
( 4 ) في الكامل : وكان سبب قتله ان هزار ديناري - وهو أيضا من مماليك شاه ارمن ظهير الدين - كان قد قوي وكثر جمعه وتزوج . . .
( 4675 ) مرآة الزمان 1 : 423 : بكتمر بن عبد اللّه مملوك شاه ارمن بن سكمان ؛ والكامل 12 : 102 .