« 4603 » [ بشر بن الحارث ، وهو أبيرق ]
بشر بن الحارث ، وهو أبيرق ، بن عمرو الأنصاري الظفري ؛ شهد أحدا . وأخواه « 1 » مبشر وبشير ، وبشير هو الشاعر ، وكان منافقا يهجو الصحابة .
وكانوا أهل حاجة ، فسرق بشير من رفاعة بن زيد درعه ، ثم ارتدّ في شهر ربيع الأول سنة أربع ، ولم يذكر لأخيه بشر نفاق .
« 4604 » الحافي
بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء ، أبو نصر المروزي ، ثم البغدادي ، الزاهد « 2 » الكبير المعروف ببشر الحافي ؛ هو ابن عم « 3 » علي بن خشرم المحدّث . سمع إبراهيم بن سعد « 4 » وحماد بن زيد وأبا الأحوص ومالكا وشريكا « 5 » والفضيل بن عياض ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وخالد بن عبد اللّه الطحان ، وعبد اللّه بن المبارك . وكان عديم النظير زهدا وورعا وصلاحا ، كثير الحديث ، إلّا أنه كان يكره الرواية ، ويخاف من شهوة النفس ، ويقول :
أكره التحدّث لأن نفسي تريد أن أتحدث . قال : « شاطر سخيّ أحبّ إلى اللّه من صوفي بخيل » . وقال : « إذا أعجبك الكلام ، فاصمت ، وإذا أعجبك الصمت فتكلم » . رآه بعض الفقراء في منامه بعد موته فقال له : « ما فعل اللّه بك ؟ » قال : « غفر لي ولكل « 1 » من تبع جنازتي ولكل « 6 » من أحبني إلى يوم القيامة » . توفي قبل المعتصم بستة أيام ، سنة سبع وعشرين ومائتين ، وله خمس وسبعون سنة ، وكان من أولاد الرؤساء والكتّاب . وسبب توبته أنه أصاب
هامش
( 1 ) أ : أخوه .
( 2 ) ت : المروزي البغدادي ثم الزاهد .
( 3 ) الرسالة القشيرية 1 : 68 : ابن أخت .
( 4 ) تاريخ بغداد 7 : 67 : إبراهيم بن سعد الزهري .
( 5 ) تاريخ بغداد 7 : 67 : شريك بن عبد اللّه .
( 6 ) ت : لكن .
( 4603 ) أسد الغابة 1 : 184 ( ط . طهران ) ؛ والاستيعاب : 148 : ابن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري ؟ والإصابة : 248 ، ترجمة 653 .
( 4604 ) حلية الأولياء 8 : 336 وتاريخ بغداد 7 : 67 والرسالة القشيرية 1 : 68 وصفة الصفوة 2 : 183 ووفيات الأعيان 1 : 274 وتهذيب التهذيب 1 : 444 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 3 : 228 .