ضمنت أول هذا البيت فقلت ( من الطويل ) :
ولم أنس يوما حجّبت فيه شمسه * فآذن إذ غابت بضيق نفوسنا
وسدّ علينا الجو نشر ضبابه * كأن مثار النقع فوق رؤوسنا
وشعره كثير وأخباره في كتاب الأغاني كثيرة . وقيل عنه إنه كان يفضّل النار على الأرض ، ويصوّب رأي إبليس في امتناعه من السجود لآدم « 1 » ، وقال ( من الكامل ) :
إبليس خير من أبيكم آدم * فتنبّهوا يا معشر الفجّار
إبليس من نار وآدم طينة * والأرض لا تسمعو سموّ النار « 2 »
وقال أيضا « 3 » ( من البسيط ) :
الأرض مظلمة والنار مشرقة * والنار معبودة مذ كانت النّار
وكان بشار يرى رأي الكامليّة ، وهم طائفة من الرافضة ، يأتي ذكرهم إن شاء اللّه تعالى في حرف الكاف في مكانه . وفي ترجمتهم شيء من ذكر بشار ابن برد المذكور . ووفد على المهدي وأنشده قصيدة يمدحه بها ، منها « 4 » ( من الطويل ) :
إلى ملك من هاشم في نبوّة * ومن حمير في الملك والعدد « 5 » الدّثر
من المشترين الحمد تندى « 6 » من النّدى * يداه ويندى عارضاه من العطر
فلم يحظ منه ، فقال يهجوه « 7 » ( من الخفيف ) :
خليفة يزني بعمّاته * يلعب بالدّبوق والصولجان
أبدلنا اللّه به غيره * ودسّ موسى في حر الخيزران
هامش
( 1 ) أضاف في م : عليه السلام .
( 2 ) الديوان 125 : وصورة البيت :النّار جوهره وآدم طينة * والطين لا يسمو سموّ النار( 3 ) الديوان : 107 .
( 4 ) الديوان : 134 .
( 5 ) أ : العد
( 6 ) م : يندى .
( 7 ) الأغاني : 3 : 67 .