المشهور ، الشاعر أبو معاذ المرعّث - بضم الميم وفتح الراء وتشديد العين المهملة المفتوحة وبعدها ثاء مثلثة - وهو الذي في أذنه رعثات وهي « 1 » القرط ، لأنه كان في أذنه وهو صغير قرط . ذكر صاحب الأغاني « 2 » في كتابه في أسماء أجداد بشار ستة وعشرين جدّا أسماؤهم أعجمية ، وذكر من أحواله وأخباره شيئا كثيرا . ويقال إنه ولد على الرق ، وأعتقته امرأة عقيلية فنسب إليها .
وكان أكمه ، ولد أعمى ، جاحظ العينين « 3 » ، قد تغشّاهما لحم أحمر . وكان ضخما عظيم الخلق والوجه ، مجدورا « 4 » طويلا . وهو في أول مرتبة المحدثين من الشعراء « 5 » المجيدين . ومن شعره قوله « 6 » ( من البسيط ) :
هل تعلمين وراء الحبّ منزلة * تدني إليك فإنّ الحبّ أقصاني
وقوله « 7 » ( من الخفيف ) :
أنا واللّه أشتهي سحر عيني * ك وأخشى مصارع العشّاق
وقوله « 8 » ( من البسيط ) :
يا قوم أذني لبعض الحيّ عاشقة * والأذن تعشق قبل العين أحيانا
قالوا بمن لا ترى تهذي فقلت لهم * الأذن كالعين توفي القلب ما كانا
وقال « 9 » ( من الرمل ) :
إنّ من برديّ « 10 » جسما ناحلا * لو توكّأت عليه لانهدم
هامش
( 1 ) م : رعاشه وهو .
( 2 ) الأغاني 3 : 20 وما بعدها .
( 3 ) ت : العين .
( 4 ) ت : مدورا .
( 5 ) أم : شعراء .
( 6 ) الديوان : 228 .
( 7 ) الديوان : 168 .
( 8 ) الديوان : 223 و 226 .
( 9 ) الديوان : 212 .
( 10 ) الديوان : في بردي .