ابن أرطأة إلى اليمن ، فسبى نساء مسلمات فأقمن في السوق . وقال المقداد بن الأسود : واللّه لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما « 1 » يموت عليه ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « لقلب « 2 » ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا » ، وقيل : كان أبو أيوب الأنصاري عامل المدينة لعلي بن أبي طالب ، ففرّ أبو أيوب ولحق بعلي « 3 » ودخل بسر المدينة ، فصعد منبرها ، فقال : « أين شيخي الذي عهدته هنا بالأمس ؟ » يعني عثمان « 4 » .
ثم قال : « يا أهل المدينة ، واللّه لولا ما عهده « 5 » إليّ معاوية ، ما تركت فيها محتلما إلا قتلته » ثم أمر أهل المدينة بالبيعة لمعاوية ، وأرسل إلى بني سلمة فقال : « ما لكم عندي « 6 » ولا مبايعة « 7 » حتى تأتوني بجابر بن عبد اللّه » فأخبر جابر ، فانطلق حتى جاء أمّ سلمة أم المؤمنين : فقال لها : « ما ذا ترين فإني خشيت أن أقتل وهذه بيعة ضلالة » ، فقالت : « أرى أن تبايع ، وقد أمرت ابني عمر بن أبي سلمة أن يبايع » ، فأتى جابر بسرا فبايعه لمعاوية . ثم انطلق حتى أتى مكة وبها أبو موسى ، فخافه أبو موسى على نفسه ، فهرب ، فقيل ذلك لبسر فقال :
« ما كنت لأقتله وقد خلع عليا » ، ولم يطلبه . ثم توجّه إلى اليمن ، فوجد عبيد اللّه بن العباس قد مرّ إلى علي بن أبي طالب وولّى مكانه عبيد اللّه بن المدان « 8 » الحارثي فقتله وقتل ولدي عبيد اللّه . وكان بسر من الأبطال الطغاة ، وكان معاوية بصفّين ، فأمره أن يلقى عليا ، وقال له : « سمعتك تتمنى لقاءه ،
هامش
( 1 ) م : بما .
( 2 ) م : القلب .
( 3 ) م : لحق لأبي يعلى ؛ ت : بابي يعلى .
( 4 ) إضافة في م : رضي اللّه عنه .
( 5 ) الاستيعاب 158 : عهد ؛ ت : عاهده .
( 6 ) الاستيعاب 158 : عندي أمان .
( 7 ) م : عندي سابغة .
( 8 ) ت : عبد المدان ؛ الاستيعاب 159 : عبد اللّه بن عبد المدان .