المدان « 1 » في حرف العين . [ و ] لما وجّهه معاوية لقتل شيعة علي بن أبي طالب « 2 » ، قام « 3 » إليه معن أو عمرو بن يزيد بن الأخنس السلمي « 4 » وزياد بن الأشهب الجعدي فقالا « 5 » : « يا أمير المؤمنين ، نسألك باللّه والرحم أن لا تجعل « 6 » لبسر على قيس سلطانا فيقتل قيسا بما قتلت بنو سليم من بني « 7 » فهر وكنانة يوم دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكة » . فقال معاوية : « يا بسر لا إمرة لك على قيس » . فسار حتى أتى المدينة ، فقتل ابني عبيد اللّه « 8 » ، وفرّ أهل المدينة ودخلوا الحرّة ، حرّة بني سليم ، وأغار بسر على همدان ، وقتل وسبى نساءهم ، فكنّ أول مسلمات سبين في الإسلام ، وقتل أحياء من بني سعد . حدّث أبو سلامة عن أبي الرباب « 9 » وصاحب لهما ، أنهما سمعا أبا ذرّ يدعو ويتعوّذ في صلاة صلّاها أطال قيامها وركوعها وسجودها ، قال : « فسألناه ، مم تعوذت ، وفيم دعوت ؟ » قال : « تعوذت باللّه من يوم البلاء ويوم العورة » « 10 » . فقلنا :
« وما ذلك « 11 » ؟ » قال : « أما يوم البلاء فتلتقي فئتان من المسلمين ، فيقتل بعضهم بعضا ، وأما يوم العورة ، فإن نساء من المسلمات يسبين فيكشف عن سوقهن ، فأيتهن كانت أعظم ساقا أسرت « 12 » على عظم ساقها ، فدعوت اللّه أن لا يدركني هذا الزمان ، ولعلكما تدركانه » . قال : فقتل عثمان ، ثم أرسل معاوية بسر
هامش
( 1 ) م : عبد الملك .
( 2 ) إضافة في م : رضي اللّه عنه .
( 3 ) ت : فقام .
( 4 ) الاستيعاب 156 : عمرو بن يزيد بن الأخنس السلمى .
( 5 ) ت : فقال .
( 6 ) الاستيعاب 157 : ان تجعل .
( 7 ) بني : سقطت من م .
( 8 ) الاستيعاب 157 : عبيد اللّه بن العباس .
( 9 ) ت : أبي الزيات .
( 10 ) الاستيعاب 157 : يوم البلاء يدركني ويوم العورة ان أدركه .
( 11 ) الاستيعاب 157 : ذاك .
( 12 ) الاستيعاب 157 : اشتريت ؛ ت : استرت ؛ م : اشتريت .