فأتاها مطمّعا * فأتته لتعتلف
فتولّى فأقبلت * تتغنّى من الأسف
« ليته لم يكن وقف * عذّب القلب وانصرف »
وممّا قال في الطيلسان الذي وهبه إيّاه ابن حرب ( من البسيط ) :
يا طيلسان ابن حرب قد هممت بأن * تودي بجسمي كما أودى بك الزمن
ما فيك من ملبس يغني ولا ثمن * قد أوهنت حيلتي أركانك الوهن
فلو تراني لدى الرفّاء مرتبطا * كأنّني في يديه الدهر مرتهن
أقول حين رآني الناس ألزمه * كأنّما لي في حانوته وطن :
« من كان يسأل عنّا أين منزلنا * فالأقحوانة منّا منزل قمن » « 5 - 9 »
وقال فيه أيضا ( من الكامل المرفّل ) :
قل لابن حرب : طيلسا * نك قوم نوح منه أحدث
أفنى القرون ولم يزل * عمّن مضى من قبل يورث
فإذا العيون لحظنه * فكأنّه باللحظ يحرث
يودي إذا لم أرفه * فإذا رفوت فليس يلبث
كالكلب إن تحمل علي * ه الدهر أو تتركه يلهث « 11 - 15 »
وقال فيه ( من الخفيف ) :
يا ابن حرب كسوتني طيلسانا * أنحلته الأزمان فهو سقيم
فإذا ما رفوته قال : سبحا * نك محيي العظام وهي رميم « 17 - 18 »
وقال أيضا ( من الكامل ) :
هامش
( 5 - 9 ) راجع زهر الآداب 557 ، 16 .
( 11 - 15 ) راجع زهر الآداب 557 ، 22 ووفيات الأعيان 6 / 94 ، 22 .
( 17 - 18 ) راجع زهر الآداب 1074 ، 3 ووفيات الأعيان 6 / 93 ، 11 .