صاحب الزنادقة على عهد الرشيد . قال المرزبانيّ : بصري مليح الشعر حسن التضمين ، اشتهر بقوله في طيلسان أحمد بن حرب ابن أخي يزيد المهلّبي وشاة سعيد وفقر الحرزيّ وإبط قرب جارية البرامكة وقبح أبي حازم ، وكان يقول : أنا ابن قولي ( من الخفيف ) :
يا ابن حرب كسوتني طيلسانا * ملّ من صحبة الزمان وصدّا
طال ترداده إلى الرفو « 6 » حتّى * لو بعثناه وحده لتهدّى
وله - ويقال إنّه أوّل شيء قاله فيه وقد قال فيه خمسين مقطوعا - ( من الطويل ) :
كساني ابن حرب طيلسانا كأنّه * فتى ناحل بال من الوجد كالشنّ
تغنّى لإبراهيم لمّا لبسته : * « ذهبت من الدنيا وقد ذهبت مني »
يريد إبراهيم بن المهديّ وقد تقدّم ذكره وهذا الشعر تتمّته مذكورة « 11 » في ترجمته . - وقال الحمدونيّ في شاة سعيد ( من الخفيف ) :
ما أرى إن ذبحت شاة سعيد * حاصلا في يديّ غير الإهاب
ليس إلّا عظامها لو تراها * قلت : هذي أزائف « 14 » في جراب
من خساس الشاء اللواتي إذا ما * أبصروهنّ قيل : شاء التهاب « 15 »
ستراهنّ كيف ينفضن « 16 » في وج * ه المضحيّ بهنّ يوم الحساب
وقال فيها أيضا ( من البسيط ) :
أيا سعيد لنا في شاتك العبر * جاءت وما إن لها بول ولا بعر
وكيف تبعر شاة عندكم مكثت * طعامها الأبيضان : الماء والقمر
هامش
( 6 ) الرفو ، فوات 1 / 24 ، 7 : الرفوء ، الأصل .
( 11 ) مذكورة : مذكور ، الأصل .
( 14 ) أزائف ، فوات 1 / 24 ، 16 : أرائف ، الأصل : أدارن ، ثمار القلوب للثعالبي 386 ، 3 : أرازن ، نهاية الأرب 10 / 131 ، 16 .
( 15 ) التهاب ، الأصل : الشهاب ، فوات الوفيات 1 / 24 ، 17 .
( 16 ) ينفضن ، الأصل : يبصقن ، فوات الوفيات 1 / 24 ، 18 .