سمع عبد السلام بن محمد القزويني وأحمد بن علي بن قدامة الحنفي وغيرهما ، وكان أديبا له شعر وقرأ على ابن الوليد شيئا من الكلام . قال محب الدين بن النجار : وأظنه كان عدليّا . توفي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة بالكرخ .
ومن شعره :
عج على سلسلة الرمل عساها * تخبر السائل عن أدم ظباها
واسأل الأرسم عن ساكنها * وارو من عينك بالدمع صداها
دمن طابت بسلمى منزلا * قبل أن ألقت على الخيف عصاها
طال مثواها على خيف منى * ليتها طال على الرمل ثواها
غادة غادرت الصبّ بها * غرضا ترميه عن قوس جفاها
فلقد أصمت ببغداذ الحشا * وهي بالخيف فلا شلّت يداها
قلت : مأخوذ من قول الشريف الرضي :
سهم أصاب وراميه بذي سلم * من بالعراق لقد أبعدت مرماك
ومنه قوله أيضا :
إنّي ظمئت إلى لمى قدح * لم « 1 » أظم قطّ إلى لمى هند
من خمرة قد عتّقت زمنا * من قبل أن تهدى إلى المهد
حمراء كالياقوت برقعها * في رأسها من لؤلؤ فرد
/ تبدي محاسن وجه شاربها * جدّا وتخفي ضدّ ما تبدي
منها :
وإذا نهى عن شربها ورع * فاشرب وسقّ وغنّ ذا الزهد
« إن كنتما لا تشربان معي * خوف الفراق شربتها وحدي » « 2 »
هامش
( 1 ) في الأصل : ولم .
( 2 ) البيت لأبي نواس : وروايته « خوف العذاب » .