يقول سمعت أبا موسى عيسى بن عمران - يعني قاضي الجماعة - يقول :
لم يكن بالأندلس مثل أبي القاسم ابن ورد
* ولا أحاشي من الأقوام من أحد *
وأورد له ابن الأبار :
سكنى الفنادق ذلّ * والبيت منه أذلّ
فإن دفعت إليها * فحجرة لا أقلّ
وأورد له :
كلّ خلّ صحبته * من ذوي المجد والعلى
/ أنا منه بواحد * من عظيمين مبتلى
باصطبار على الأذى * أو فراقي على القلى
واعتبر حال من دنا * منهم بالذي علا
ودع الناس كلّهم * تعف من فادح البلى
غير تسليمة اللّقا * والذي بعدها فلا
هاكها من مجرّب * فاغتنمها معجّلا
وأورد له في ابن صغير :
فلذة كبدي أمسّها بيدي * يقول إن حاول الكلام أغ
لو جمع الواصفون أن يصفوا * مقدار حبي له لما بلغوا
وقال ابن الأبار : حدثني أبو الربيع ابن سالم بلفظه ثمّ بقراءتي عليه قال :
حدثني أبو عبد اللّه ابن أبي عمر ، هو ابن عبّاد ، عن أبيه ، قال : حدثني أبو بكر ابن إبراهيم بن نجاح الواعظ قال : دخلنا على أبي القاسم ابن ورد عائدين له في مرضه الذي توفي فيه فسألناه عن حاله فأنشد بعد ما استند لنفسه :
عشر الثمانين وعمر طويل * لم يبق للصحبة إلّا القليل
لا تحسبوني ثاويا فيكم * فقد دنا الموت وآن الرحيل