الحسن بن عاصم ومحمد بن علي ابن أبي عثمان الدقّاق ونصر بن أحمد بن البطر وغيرهم . وكتب بخطه كثيرا من الحديث والحكايات والأناشيد وحدث باليسير ؛ ومن شعره :
من قال بالدّنيا تصحّ ديانتي * فلقد أتى بالزّور والبهتان
ضدّان مفترقان في حاليهما * دين ودنيا كيف يجتمعان
لم يجعل الرحمن في جوف امرئ * قلبين ، كلّا من له قلبان ؟
وقال : نظمت في المكتب :
شقيقة روحي لم خلا من خيالك * وسادي ولم حرّمت طيب وصالك
بخلت بوصل في الحقيقة يقظة * وفي النوم أحلى ما بخلت بذلك
وأسرفت في هجري وأخفرت ذمّتي * بغدر ولم تخطر عهودي ببالك
ألم أك عبدا طائعا غير زائل * عن الرقّ يا روحي وحبك مالكيّ
ألم يك مهما تأمري القلب مسرعا * إليه ولو ألقيته في المهالك
ولكنّما الأيام غيّرت الذي * عهدت وطرق الغدر شرّ المسالك
/ ولم يزل الدّهر الخئون مبادرا * لتفريق ذات البين يا أمّ مالك
وما كنت أخشى للّيالي وصرفها * سوى بتّ حبل مكرها من حبالك
فأمّا وقد آيستني وقطعتني * سأنشد بيتا ضقت ذرعا بذلك
فقل بعدها للدهر يأتي بصرفه * وقل لليالي اصنعي ما بدا لك
قلت : شعر متوسط .
توفي سنة إحدى عشرة وخمسمائة .
( 3429 ) ابن هارون العسكري
أحمد « 1 » بن محمد بن عبد اللّه بن هارون أبو الحسين ؛ قال ياقوت : أظنه
هامش
( 1 ) إرشاد الأريب 4 : 231 وبغية الوعاة : 160 .