في دروس عند الشيخ بهاء الدين ابن النحاس ، ثم برع في النحو والقراءات واشتهر بهما وقصد على تخبيط عنده . شرح « الشاطبية » شرحا مطولا و « الرائية » و « النونية » للسخاوي في التجويد ، وله تعاليق . سكن حلب مدة ثم ارتحل منها وأقام بالقدس إلى أن مات في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ؛ مولده سنة تسع وأربعين تقريبا .
ومن شعره .
خلت الزوايا من خباياها كما * خلت القلوب من المعارف والتّقى
وتنكّر الوادي فما غزلانه * تلك الظباء ولا النّقا ذاك النّقا
ومنه أيضا :
ترك السلام عليهم تسليم * فاذهب وأنت من الملام سليم
لا تخد عنك زخارف من ودّهم * فلئن سألتهم بدا المكتوم
ما للفقير مع الغنيّ مودّة * أنّى تصاحب واجد وعديم
قال الشيخ شمس الدين : سمع « السيرة » حضورا في الرابعة من خطيب مردا وسمع من الكرماني وابن أبي عمر وأخذ الأصول عن القرافي وجاور بمكة وكان / ذا زهد وقناعة ، وفي شرحه للشاطبية احتمالات واهية ، وقرأت بخطه أنه قال في قول الشاطبي :
وفي الهمز أنحاء وعند نحاته * يضيء سناه كلّما اسودّ أليلا
يحتمل خمسمائة ألف وجه وثمانين ألف وجه ، وسمعت منه ، انتهى .
( 3426 ) ابن البراء التجيبي
أحمد « 1 » بن محمد بن عبد اللّه بن البراء التّجيبي من أهل الجزيرة الخضراء .
هامش
( 1 ) المقتضب من التحفة : 8 .