/ ولو أنّ حيّا قبله صانه الردى * إذا لم يكن للأرض فيه نصيب
وقالت ترثيه أيضا :
نفسي فداؤك لو بالناس كلّهم * ما بي عليك تمنّوا أنهم ماتوا
وللورى موتة في الدهر واحدة * ولي من الهمّ والأحزان موتات
ومن شعر أحمد بن يوسف :
إذا ما التقينا والعيون نواظر * فألسننا حرب وأبصارنا سلم
وتحت استراق اللحظ منا مودّة * تطلّع سرّا حيث لا يبلغ الوهم
ومن شعر أحمد بن يوسف قوله :
كم ليلة فيك لا صباح لها * أحييتها قابضا على كبدي
قد غصّت العين بالدموع وقد * وضعت خدّي على بنان يدي
وأنت نامت عيناك في دعة * شتّان بين الرّقاد والسّهد
كأن قلبي إذا ذكرتكم * فريسة بين مخلبي أسد
( 3704 ) ابن الداية
أحمد « 1 » بن يوسف بن إبراهيم المعروف بابن الداية . كان أبوه ابن داية المهدي ، وهو الراوي أخبار أبي نواس ؛ وكان أبوه يوسف من جلة الكتّاب بمصر وكان له مروءة وعصبية تامة . وجرت له مع أحمد بن طولون واقعة خلص منها وسوف تأتي إن شاء اللّه في ترجمة يوسف . وكان أحمد بن يوسف من فضلاء مصر ومؤرخيهم وممن له علوم كثيرة في الأدب والطب والنّجامة والحساب وغير ذلك ؛ وكان أبوه يوسف كاتب إبراهيم ابن المهدي ورضيعه ومات أحمد بن يوسف سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة وله كتاب / « سيرة أحمد
هامش
( 1 ) إرشاد الأريب 5 : 154 وابن أبي أصيبعة 1 : 190 ، 207 .