هما جيشان من زنج وروم * يقابل كلّ قرن فيه ضدّه
تقوم الحرب فيه كلّ وقت * ولا تدمى من الوقعات جنده
ويشتدّ القتال به طويلا * ويحكم بالأصاغر فيه عقده
ويقتل ملكه في كلّ حين * ويبعثه النشاط فيستردّه
وما ينجي الهمام به حسام * وقد ينجي من الإتلاف بنده
ونصر اللّه في الهيجا سجال * فمن شاء الإله به يمدّه
وهذا كلّه حسب اجتهادي * وغاية فكرة الإنسان جهده
ونقلت من خط الحافظ اليغموري قال أنشدني محيي الدين أبو العباس أحمد ابن نصر اللّه الكاتب المصري لنفسه :
ناظرنا في البيوت أعمى * عن كل خير وكل برّ
أسود كالفحم فهو مأوى * كلّ شرار وكلّ شرّ
ونفخ هذا الوزير فيه * أحرق كلّ الورى بجمر
قال وله :
يكتب في الكتب اسمه وحده * بلا أب كرها له إذ أباه
لا تنكروا كثرة إسقاطه * فإنّه أسقط حتى أباه
/ أحمد بن نعمة
( 3653 ) كمال الدين أبو العباس المقدسي
أحمد « 1 » بن نعمة بن أحمد بن جعفر بن الحسين بن حماد الإمام كمال الدين أبو العباس المقدسي النابلسي الشافعي خطيب القدس . ولد سنة تسع وسبعين ،
هامش
( 1 ) شذرات الذهب 5 : 317 والعبر 5 : 279 .