/ العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال : مولده العاشر من جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستمائة بالقاهرة بحارة الديلم . وسمع « حرز الأماني » على سديد الدين عيسى ابن أبي الحرم إمام جامع الحاكم . وأنشدني لنفسه :
أقسمت باللّه وآياته * يمين برّ صادق لا يمين
لو زدت قلبي فوق ذا من أذى * ما كنت عندي غير عيني اليمين
وأنشدني لنفسه أيضا :
يا جفن مقلته سكرت فعربد * كيف اشتهيت على فؤادي المكمد
ورميت عن قوس الفتور فأصبحت * غرضا لأسهمك القلوب فسدّد
لم تغضض الجفن الكحيل تغاضيا * إلّا لتقتلنا بسيف « 1 » مغمد
من لم يبت بعذاب حبّك قلبه * متنعما لا فاز منك بموعد
للصبّ أسوة خال خدّك إنّه * متنعم في جمره المتوقّد
قلت : هذا يشبه قول عفيف الدين التلمساني بل هو بعينه :
قلبي المنعّم في هواك بناره * إن كان غيري في الهوى يتألم
للصبّ أسوة خال خدّك إنّه * في جمره متوقدا يتنعّم
رجع القول إلى تمام أبيات محيي الدين ابن باتكين القاهري :
أهوى قوام الغصن تعطفه الصّبا * فعل الصّبا بقوامك المتأوّد
طربا ، وأصبو للغدير مجعّدا * بيد النسيم حكى صفيحة مبرد
إذ أشبهاك تأرّجا وتموجا * بين الروادف والقضيب الأملد
لاموا على ظمئي إليك فلا دروا * في ماء خدك ما حلاوة موردي
/ طورا أحيّا بالأقاح وتارة * في الخدّ بالريحان والورد النّدي
وجه كما سفر الصباح وحوله * حسنا بقايا جنح ليل أسود
هامش
( 1 ) في الأصل ، بسهم ، والتصويب عن أعيان العصر .