وكأنّما خاف العيون فألبست * وجناته زردا مخافة معتد
أنّى يخاف من استجار محبّه * بمحمد بن عليّ بن محمد
قلت : تخلّص إلى مدح الصاحب فخر الدين ابن الصاحب بهاء الدين ابن حنّا ؛ وقول السراج الوراق أكمل لمّا قال يمدح الصاحب تاج الدين ولد فخر الدين ممدوح ابن باتكين من أبيات :
فله الجمال غدا بغير منازع * ولي الجوى فيه بغير قسيم
وكذا العلى بمحمد بن محمد ب * ن عليّ بن محمد بن سليم
وقال الشيخ أثير الدين : كتب أبو الحسين الجزار إلى محيي الدين ابن باتكين :
وما شيء له نقش ونفس * ويؤكل عظمه ويحكّ جلده
يودّ به الفتى إدراك سؤل * وقد يلقى به ما لا يودّه
ويأخذ منه أكثره بحقّ * ولكن عند آخره يردّه
فأجابه محيي الدين المذكور :
أمولاي الأديب دعاء عبد * ودود لا يحول الدهر ودّه
يرى محض الثناء عليك فرضا * ولا يثني عنان الشكر بعده
لقد أهديت لي لغزا بديعا * يضلّ عن اللبيب لديه رشده
وقد أحكمته درّا نضيدا * يشنّف مسمعي بالدرّ عقده
/ فشطر اللغز أخماس ثلاث * للغزك إن ترد يوما أحدّه
وباقيه مع التصحيف كسب * إذا ما زدته حرفا تعدّه « 1 »
هما ضدّان يقتتلان وهنا * ويضطجعان في فرش تمدّه
هامش
( 1 ) من هذا البيت حتى آخر القصيدة وردت في أعيان العصر ضمن ما أرسله الجزار ، لا ضمن جواب ابن باتكين ، ولعل الصواب ما ورد هنا .