اللّه ، قال : أفمخلوق هو ؟ قال : كلام اللّه ، قال : أفترى ربك في القيامة ؟
قال : كذا جاءت الرواية . قال : ويحك يرى كما يرى المحدود المجسّم ويحويه مكان ويحصره الناظر ؟ أنا كفرت بربّ هذه صفته ، ما تقولون فيه ؟
قال عبد الرحمن بن إسحاق وكان قاضيا على الجانب الغربي فعزل : هو حلال الدم . وقال جماعة من الفقهاء بقوله . فأجلسه في نطع الدّم وأمر بالصمصامة وقال : إذا قمت إليه فلا يقومنّ أحد معي ، فإني أحتسب خطاي إلى هذا الكافر الذي يعبد ربّا لا نعبده ولا نعرفه بالصفة التي وصفه بها ؛ ومشى إليه وهو مقيد في النطع فضرب عنقه وأمر بحمل رأسه فنصب بالجانب الشرقي أيّاما وبالغربي أياما وتتبع رؤساء أصحابه فإنهم كانوا خرجوا معه على الدولة .
وقال / الخطيب : لم يزل الرأس منصوبا ببغداذ والجسد بسامرّا مصلوبا ست سنين إلى أن أنزل وجمع ودفن في سنة سبع وثلاثين قيل إنّه رؤي في النوم ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غضبت له فأباحني النظر إلى وجهه وقال السرّاج : سمعت عبد اللّه بن محمد يقول حدّثنا إبراهيم بن الحسن ، قال :
رأى بعض أصحابنا أحمد بن نصر في النوم فقال : ما فعل بك ربّك ؛ قال :
ما كانت إلّا غفوة حتى لقيت اللّه تعالى فضحك إلي . وكان قتله سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
( 3647 ) أبو طالب الحافظ البغداذي
أحمد « 1 » بن نصر بن طالب أبو طالب البغداذي الحافظ . قال الدارقطني :
هو أستاذي وقال الخطيب كان ثقة ثبتا . توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 5 : 182 وتهذيب ابن عساكر 2 : 103 وتذكرة الحفاظ : 832 وعبر الذهبي 2 : 198 وشذرات الذهب 2 : 298 .