« الفخري » . قال الوزير أبو القاسم المغربي « 1 » : كان أبو الحسن البتي أحد المتفننين في العلوم لا يكاد يجارى في فن من العلوم فيعجز عنه ، وكان مليح المحاضرة طيب المذاكرة مقبول الشاهد ، رأيته على باب أحد رؤساء العمال وقد حجب عنه فكتب إليه :
على أيّ باب أطلب الإذن بعد ما * حجبت عن الباب الذي أنا حاجبه
فخرج الإذن له في الحال ، وتوفي سنة ثلاث وأربع مائة فقال الرضيّ يرثيه :
ما للهموم كأنها * نار على قلبي تشبّ
والدمع لا يرقا له * غرب كأن للعين غرب
ما كنت أحسب أنني * جلد على الأرزاء صعب
ما أخطأتك النائبا * ت إذا أصابت من تحبّ
ورثاه الشريف المرتضى أخوه أيضا بأبيات منها :
يا أحمد بن عليّ والردى عرض * يزور بالرغم منّا كلّ زوّار
وقد بلوتك في سخط وعند رضى * وبين طيّ لإنباء وإظهار
علقت منك بحبل غير منتكث * عند الحفاظ وعود غير خوّار
فلم تفدني إلّا ما أضنّ به * ولم تزدني إلّا طيب أخبار
لا عار فيما شربت اليوم غصّته * من المنون وهل بالموت من عار
ولم ينلك سوى ما نال كل فتى * عالي المكان ولاقى كل جبّار
( 3187 ) ابن خيران الكاتب
أحمد « 2 » بن علي بن خيران الكاتب المصري أبو محمد ولي الدولة صاحب ديوان الإنشاء بمصر بعد أبيه . كان أبوه فاضلا بليغا أعظم قدرا من ابنه
هامش
( 1 ) في ط ت : المعري .
( 2 ) إرشاد الأريب 2 : 5 .