كأنّه كان ترب الحبّ مذ زمن * فليس يعجزه قلب ولا كبد
قلت : هذا جملة ما رأيتهم عدوّه في الموطن وفي ترجمة علي بن عبد اللّه الناشئ الأكبر شيء يتعلّق بهذا المعنى يأتي في موضعه إن شاء اللّه تعالى ، وقد أخذ المعنى الشريف الرضي فقال :
كأنّ سيفك ضيف الشيب ليس له * إذا أتى عن ورود الرأس منصرف
وقال الأرّجاني :
كأنّ سيوف الهند فيها كواكب * مع الصبح في هام الكماة تغور
وهذا من قول ابن المعتزّ :
متردّيا نصلا إذا * لاقى المنيّة لم يراقب
فكأنّه في الحرب شم * س والرؤوس له مغارب
وقال ابن الساعاتي :
أمن الهجر سيفه فهو لا ين * فكّ مذ كان قاطعا بتّارا
أم من الحبّ رمحه فهو لا يأ * لف إلّا القلوب والأفكارا
وقال أيضا :
بيض الوجوه كأنّ زرق رماحهم * سرّ يحلّ سواد قلب العسكر
وقال ابن عبدون :
كأنّ عداه في الهيجا ذنوب * وصارمه دعاء مستجاب
وقال القاضي [ الفاضل ] « 1 » :
كأنّما أسيافه في الوغى * طير ترى الهام لها عشّا
هامش
( 1 ) الزيادة من شرح لامية العجم 2 : 19 .