الدار وأنا أنسخ ثم عاد إليّ وقال : اكتب :
لهوى القلوب سريرة لا تعلم * كم حار فيه عالم متكلّم
والناس مختلفون في تحقيقه * وصحيحه فيما أتوه توهّم
كلّ يقول ولا يصحّح قوله * وعلى النجوم يحيل من يتنجّم
وإذا تفكّر في الحقائق عاقل * ضعفت قواه وخانه ما يعلم
ما فاتني من كلّ علم سرّه * ومن الحقائق ما يصان ويكتم
والعلم بحر والقرائح ليلة * ومن العناء لزوم ما لا يلزم
ويقال إن أباه كان سقّاء بالكوفة وإلى هذا أشار القائل فيه :
أيّ فضل لشاعر يطلب الفض * ل من الناس بكرة وعشيّا
عاش حينا [ يبيع ] في الكوفة الما * ء وحينا يبيع ماء المحيّا
ولابن حجّاج فيه أهاج كثيرة وقصائد مطوّلة في ديوانه منها قوله :
كفّوا عن المتنبي * فإنّه قد تنبّه
يا شاعرا ما يساوي * طرطوره نصف حبّه
وله قوله :
يا شيخ أهل العلم فينا ومن * يلزم أهل العلم توقيره
مسائل جاءتك مفتنّة * فيها من العلم عقاقيره
مشمّ شرجي كيف تثنيه لي * وذوق استي كيف تصغيره
وأير بغل طوله سبعة * في مثل دور الدّقر تدويره
كم إصبعا واحسبه لي جيّدا * يكون في است امّك تكسيره
قل لي وطرطورك هذا الذي * في غاية الحسن شوابيره
ما ضرّه إذ جاء فصل الشتا * لو أنّ شعر استي سمّوره
وقوله :