ومنه قوله :
أأخيّ إنّ أخاك مذ فارقته * شوقا إليك فؤاده يتقطّع
يشكو جفاءك معلنا بلسانه * وفؤاده من خوف غدرك يوجع
ويقول معتذرا إلى من لامه : * إنّ الشقيق بسوء ظنّ مولع
اسلم وكن لي كيف شئت على النوى * مهما فعلت فلست ممّن يقطع
ومنه قوله :
يا قلب أنت وطرفي * شغلي ودائي وحتفي
موتا فلا كان إلف * يعين في قتل إلف
هذا فعالي بنفسي * أخذت حتفي بكفّي
أنا الضعيف على الهج * ر فارحموا ذلّ ضعفي
من ضعف ركني أنّي * ليث فريسة خشف
توفي إبراهيم بن المدبر ببغداذ سنة تسع وسبعين ومائتين وولد سنة إحدى عشرة ومائتين .
( 2543 ) ابن المهدي
إبراهيم « 1 » بن محمد أبو إسحاق أمير المؤمنين المبارك ابن المهدي العباسي الأسود الملقّب بالتّنّين لسمنه ، وكان فصيحا مفوّها بارع الأدب والشعر بارعا إلى الغاية في الغناء ومعرفة الموسيقى ، وأمّه اسمها شكلة ، روى عن المبارك « 2 » بن فضالة وحماد بن يحيى الأبحّ ، ولي إمرة دمشق سنتين ثم أربع سنين لم يقطع على أحد في عمله طريق ، وبويع بالخلافة زمن المأمون وقاتل
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 6 : 142 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 2 : 263 وأشعار أولاد الخلفاء ص 17 ووفيات الأعيان 1 : 19 .
( 2 ) في الأصل : ابن المبارك .