إنّما أنت ربيع باكر * حيثما صرّفه اللّه انصرف
يا أبا إسحاق سر في دعة * وامض مصحوبا فما عنك خلف
فضحك إليه ووصله وسار . وقال العطوي الشاعر : استأذنت على ابن المدبر فحجبني آذنه فكتبت إليه :
أتيتك مشتاقا فلم أر جالسا * ولا ناظرا إلّا بعين « 1 » قطوب
كأنّي غريم مقتض أو كأنّني * نهوض حبيب أو حضور رقيب
فأدخلني وهو يقول : هي باللّه نهوض حبيب أو حضور رقيب . وفي بني المدبر يقول محمد بن علي الشطرنجي :
قد أحدث القوم دينا * وجدّد القوم نسبه
وكان أمرا ضعيفا * فضبّبوه بضبّه
ومن شعر إبراهيم بن المدبر :
يا كاشف الكرب بعد شدّته * ومنزل الغيث بعد ما قنطوا
لا تبل قلبي بشحط بينهم * فالموت دان إذا هم شحطوا
ومنه قوله :
قالوا : أضرّ بنا السحاب بوكفه « 2 » * لمّا رأوه لمقلتي يحكي
لا تعجبوا ممّا ترون فإنّما * هذي السماء لرحمتي تبكي
ومنه قوله :
ما دمية في مرمر صوّرت * وظبية في خمر عاطف
أحسن منها يوم قالت لنا * والدمع من مقلتها ذارف
لأنت أحلى من لذيذ الكرى * ومن أمان ناله خائف
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : بوجه .
( 2 ) في الأصل : بوكوفه .