وقال :
بي فرط ميل إلى الغزلان والغزل * فكيف لا يقصر العذّال عن عذلي
مالوا عليّ ولاموا في الهوى عبثا * من لم يمل سمعه مذ كان للملل
أضحى الغرام غريمي في هوى رشإ * يغنيه عن كحله ما فيه من كحل
فالبدر من حسنه قد راح ذا كلف * والورد من خدّه قد راح في خجل
تشاغل الناس في الأسمار بي وبه * وانّني عن حديث النّاس في شغل
وقال في مليح اسمه سالم :
وأهيف تهفو نحو بانة قدّه * قلوب تبثّ الشجو فهي حمائم
عجبت له إذ دام توريد خدّه * وما الورد في حال على الغصن دائم
وأعجب من ذا أنّ حيّة شعره * تجول على أعطافه وهو سالم
وقال في كريم الدين الكبير « 1 » :
إذا ما بار فضلك عند قوم * قصدتهم ولم تظفر بطائل
فخلّهم خلاك الذمّ واقصد * كريم الدين فهو أبو الفضائل
وكتب شرف الدين محمد بن الوحيد الكاتب إلى الشرف القدسي لما أن خمّس « شذور الذهب » :
لقد رقّ تخميس الشذور وأصبحت * مداما ولكن كرمها حضرة القدسي
هي الشمس والأشعار في جنب حسنها * نجوم وما قدر النجوم مع الشمس
وكتب إليه الحكيم شمس الدين محمد بن دانيال :
إذا ناب في التقبيل عن شفتي طرسي * وعن بصري في رؤيتي لكم نفسي
وواصلني منكم خيال مخصّص * بروحي في حلم فما لي وللحسّ
ومن لي بمرآك الجميل الذي به * لعيني غنى عن طلعة البدر والشمس
هامش
( 1 ) هو عبد الكريم بن هبة اللّه بن السديد المصري أبو الفضائل مدبر الدولة الناصرية المتوفى سنة 724 له ترجمة في الدرر الكامنة 2 : 401 .