متميّزا ، سمع منه أئمة وفضلاء وروى عنه الدمياطي وغيره ، وتوفّي سنة تسع وأربعين وست مائة .
( 2042 ) الأمير ابن مقن
محمد بن مقن بن المقلد بن جعفر بن عمرو بن المهيّأ أبو عبد اللّه الأمير ، كانت إليه الإمارة بسامرّا وأعمالها ، وكان أديبا شاعرا من بيت إمارة وتقدّم ، ذكره الوزير أبو سعد محمد بن الحسين « 1 » في كتاب « أخبار الشعراء » ، كان فيه شحّ وإمساك ، وكان إذا فرغ من طعامه نثر الخبز في الجفان وخلطه بالماء الحارّ وصبّ عليه الأمراق الحامضة والحلوة الباردة والحارّة ويحضر الضعفاء للأكل ، فقيل له : لو أفردت كلّ طعام لكان أحبّ إليهم ! فقال : هذا لا يأكله إلّا مضطرّ إليه وإذا ميّزنا الأطعمة رغب فيها من لا حاجة له بها ، ومن شعره :
يهيج عليّ الشوق بعد اندماله * حمام على شرف القصور جنوح
حمام يغنّي بالعشيّ وبالضحى * ويهتف أحيانا به وينوح
وذكّرني ما قد نسيت ولم أكن « 2 » * أبوح فأصبحت الغداة أبوح
حدّث أبو الحسن ابن الصناديقي البزّاز قال : قلت له يوما : أيّها الشيخ الأمير بالذي يغفر ذنبك - وكان يحبّ أن يدعى له بذلك - أنت فيمن قلع الحجر الأسود ، فأمسك وكررت عليه القول وكان في الموضع غليّم من صبيان البادية فقال : الحق بأهلك يا غليّم ، وأخذ بكتفي وجعل يضرب رأسي بعمود البيت ويقول : كنت فيمن ردّه يا فضوليّ ، ويكرر القول والفعل .
( 2043 ) [ ابن مكرم ]
محمد « 3 » بن مكرم الكاتب ، له مع أبي العيناء ومع أبي علي البصير أخبار
هامش
( 1 ) له ترجمة في الوافي 3 / 8 .
( 2 ) رواية الأصل : يكن .
( 3 ) معجم الشعراء ص : 396 .