الدين ابن مؤيد الدين التميمي الدمشقي ابن القلانسي ، أخو الصاحب عز الدين حمزة وسيأتي ذكره في مكانه إن شاء اللّه تعالى ، كان مليح الكتابة حسن الشكل والبزّة له الإلمام بالأدب وله نظم ، خدم في الجهات ، وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة تسع وثمانين وست مائة ولم يعقب .
( 2396 ) أخو حمدون النديم
إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب ، أصله من العجم وهو وأخواه حمدون وداود ابنا إسماعيل شعراء وابنه حمدون بن إبراهيم أشعرهم ، ونادم أخوه حمدون « 1 » بن إسماعيل المعتصم ومن بعده من الخلفاء إلى أن توفي في خلافة المعتزّ ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى ذكر جماعة من أهل بيته ، وإبراهيم الذي يقول :
كأنّ الذي ولّى من العيش لم يكن * وكلّ جديد سوف يخلقه الدهر
مضى سالف من عيشنا غير عائد * فلم يبق إلّا ما يمثّله الذكر
قلت : من هنا اختلس المعنى الشيخ فتح الدين ابن سيّد الناس [ في ] قوله :
عصر مضى وجلابيب الصبى قشب * لم يبق من طيبه إلّا تمنّيه
وقال إبراهيم أيضا :
إنّي ليطمعني وإن أسرفت في * حبّ الصبى وعصيت قول المرشد
حبّي لآل محمّد وعداوة * أضمرتها لعدوّ آل محمّد
وقال في أبي محكم السعدي :
لو أنّ مولى تميم كلّها نشروا * فأثبتوك لقيل الأمر مصنوع
إنّ الجديد إذا ما زيد في خلق * تبيّن الناس أن الثوب مرقوع
هامش
( 1 ) في الأصل : ونادمهم أخوه وحمدون .