فقد صار بها أشه * ر من راية بيطار
فأنشدت للمهدي فضحك ، وسارت الأبيات فقال أسيد بن أسيد الأزدي وكان وافر اللحية : ينبغي لأمير المؤمنين أن يكفّ هذا الماجن عن الناس ، فبلغ ذلك آدم فقال :
لحية طالت وتمّت * لأسيد بن أسيد
كشراع من عباء * قطعت حبل الوريد
يعجب الناظر منها * من قريب وبعيد
هي إن زادت قليلا * قطعت حبل البريد
( 2354 ) آدم « 1 » بن [ أبي ] إياس عبد الرحمن بن محمد أبو الحسن العسقلاني
مولى [ بني تيم أو تميم ] « 2 » ، أصله من خراسان ونشأ ببغداذ وطلب العلم ورحل إلى البلاد واستوطن عسقلان ، وكان صالحا من الأبدال ، لما احتضر ختم القرآن وهو مسجّى « 3 » ثم قال : بمحبّتي لك ألا رفقت بي في هذا المصرع فلهذا اليوم كنت أؤمّلك ، ثم قال : لا إله إلّا اللّه ، ثم قضى ، اسند الحديث عن شعبة وخلق كثير وروى عنه البخاري وغيره ، واتفقوا على صدقه وثقته وزهده وورعه ، وتوفي سنة عشرين ومائتين .
( 2355 ) أباجو الأمير ركن الدين
، كان من أكبر الأمراء المشاهير ، وكان خيّرا جيدا ، وهو الذي غنّاه ناصر الدين حسن ابن النقيب في قوله :
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 7 : 2 ص : 186 ، تاريخ بغداد 7 : 27 ، تذكرة الحفاظ 1 : 375 ،
( 2 ) الزيادة من تاريخ بغداد .
( 3 ) في الأصل : مستحى .