ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني فقال : هو من أهل هراة سكن بلخ ، كان أديبا فاضلا عالما بأصول اللغة صائبا حسن السيرة ، قدم بغداذ حاجّا سنة عشرين وخمس مائة ومات في الخامس والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وخمس مائة ، ولما ورد بغداذ اجتمع إليه أهل العلم وقرءوا عليه الحديث والأدب ، وجرى بينه وبين الشيخ أبي منصور موهوب بن أحمد بن الخضر الجواليقي ببغداذ مناظرة في شيء اختلفا فيه ، فقال له الهروي : أنت لا تحسن أن تنسب نفسك فإن الجواليقي نسبة إلى الجمع ، والنسبة إلى الجمع بلفظه لا تصحّ ، قال : وهذا الذي ذكره الهروي نوع مغالطة فإنّ لفظ الجمع إذا سمّي به جاز أن ينسب إليه ] « 1 » بلفظه كمدائني ومعافري وأنماري وما أشبه ذلك ، قال ياقوت في « معجم الأدباء » : وهذا الاعتذار ليس بالقوي لأن الجواليق ليس باسم رجل فيصحّ ما ذكره وإنّما هو نسبة إلى بائع ذلك ، فإن كان اسم موضع أو قبيلة أو اسم رجل نسب إليه [ صحّ ما ذكره ] ، قلت : واحد الجواليق جوالق بضمّ الجيم والجمع جوالق بفتح الجيم وجواليق .
( 2353 ) ابن عبد العزيز الأموي
آدم « 2 » بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي أبو عمر « 3 » ، كان من فحول الشعراء ، توفي في عشر الستين ومائة ، كان يشرب الخمر ويفرط في المجون ، فأخذه المهدي وجلده ثلاث مائة سوط على أن يقرّ بالزندقة ، فقال : واللّه ما أشركت باللّه طرفة عين ومتى رأيت قريشيّا تزندق ؟ قال : وأين قولك ؟ :
هامش
( 1 ) الزيادة من معجم الأدباء .
( 2 ) تاريخ بغداد 7 : 25 ، الأغاني 14 : 60 ، تاريخ ابن عساكر 2 : 361 .
( 3 ) في الأصل : عمرو .