وهو القائل :
أحبّك حبّين لي واحد * وآخر انّك أهل لذاكا
فأمّا الذي هو حبّ الطباع « 1 » * فشئ خصصت به عن سواكا
وأمّا الذي هو حبّ الجمال « 2 » * فلست أرى الحسن حتى أراكا
ولست أمنّ بهذا عليك * لك المنّ في ذا « 3 » وهذا وذاكا
واستأذن يوما على يعقوب بن الربيع وكان يعقوب على شراب وكان آدم قد تاب فقال يعقوب : ارفعوا الشراب فإن هذا قد تاب وأحسبه يكره أن يراه ، فرفع وأذن له ، فلمّا دخل عليه قال :
« إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ »
« 4 » ، قال يعقوب : هو الذي وجدت ولكنّنا ظننّا أنّه الذي يثقل عليك لتركك الشراب ، قال : اي واللّه إنّه ليثقل عليّ ، قال : فهل قلت في ذلك شيئا منذ تركته ؟ قال : قلت :
ألا هل فتى عن شربها اليوم صابر * ليجزيه يوما بذلك قادر « 5 »
شربت فلمّا قيل ليس بنازع * نزعت وثوبي من أذى اللوم طاهر
وكان مع المهدي رجل من أهل الموصل يقال له سليمان بن المختار وكانت [ له ] لحية طويلة عظيمة فذهب يوما ليركب فوقعت لحيته تحت قدمه في الركاب فذهب عامتها فقال آدم بن عبد العزيز في ذلك :
قد استوجب في الحكم * سليمان بن مختار
بما طوّل من لحي * ته جزّا بمئشار
أو السيف « 6 » أو الحلق * أو التحريق بالنّار
هامش
( 1 ) كذا في الأغاني ، ورواية الأصل : الجمال .
( 2 ) كذا في الأغاني ، ورواية الأصل : الطباع .
( 3 ) في الأصل : هذا .
( 4 ) سورة 12 : 94 .
( 5 ) كذا في الأغاني ، ورواية الأصل : بذاك المقادر .
( 6 ) كذا أيضا في الأغاني ، وفي تاريخ ابن عساكر : النتف .