المذهب ، كان يوما قد صلّى بالجامع وخلع نعليه قرب المنبر وكانا جديدين فلمّا قضى الصلاة وقام ليلبسهما وجد نعليه العتيقين « 1 » مكانهما فسأل غلامه عن ذلك فقال : جاء إلينا واحد الساعة وطرق الباب وقال : يقول لكم القاضي : أنفذوا إليه مداسه العتيق فقد سرق مداسه الجديد ، فضحك وقال : جزاه اللّه خيرا فإنّه لصّ شفوق وهو في حلّ منه ، توفي أبو غانم سنة أربع وثلاثين وخمس مائة .
( 2190 ) أبو شجاع الواعظ
محمد بن هبة اللّه أبو شجاع الواعظ ، ذكره أبو بكر ابن كامل الخفاف في معجم شيوخه وروى عنه شيئا من شعره ، ومن شعره :
إلام التفتّ وفيم افتكرت * رأيت الأمور عمى كلّها
عذيري من زمن كلّما * شددت عرى أملي حلّها
ومنه :
يا نسيم الشمال من أرض نجد * خبّر الظاعنين شوقي ووجدي
لم تزل بي نوائب الدهر حتى * تركتني نوائب الدهر وحدي
من معيد أيامي البيض في نج * د وهيهات أين أيّام نجد
ومنه :
قلت للقمريّ إذ نا * ح بليل فشجاني
ليت شعري ما الذي أش * جاك والمحبوب دان
قلت : شعر مقبول .
هامش
( 1 ) في الأصل وأعلام النبلاء : العتق ، وفي الجواهر : العتيق .