بغداذ وبها توفي ، قرأ المذهب والخلاف على أبي إسحاق الشيرازي ولازمه حتى برع في ذلك وصار أحد المعيدين بالمدرسة النظامية وطلب الحديث وسمع الكثير وكتب بخطّه أكثر ما سمع ، سمع أبا محمد عبد اللّه الصريفيني وأبا الحسين أحمد بن النقور وأبا منصور عبد الباقي العطّار وأبا القاسم علي بن البسري « 1 » والشريف أبا نصر محمدا الزينبي وأبا القاسم عبد العزيز الأنماطي وأبا محمد أحمد الدقاق وأخاه أبا الغنائم محمدا وأبا الخطاب نصر بن البطر وأبا القاسم عبد اللّه الحلّال وأبا القاسم يوسف المهرواني وأبا الحسين عاصما العاصمي وخلقا غيرهم ، وحدّث بالكثير ، وروى عنه ولده أبو محمد هبة اللّه وأبو نصر هبة اللّه بن المكرم الصوفي ومحمد بن بركة بن كرما وغيرهم وابن بوش التاجر ، وكان إماما في الفقه والخلاف ويعرف الحديث ثقة صدوقا ، توفي سنة ست عشرة وخمس مائة ومولده تقريبا سنة اثنتين وأربعين ، وسيأتي بعد هذا ذكر حفيده القاضي شمس الدين .
( 2187 ) القاضي شمس الدين ابن الشيرازي
محمد « 2 » بن هبة اللّه بن محمد بن هبة اللّه بن محمد بن هبة اللّه بن يحيى ابن بندار بن مميل القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي الدمشقي الشافعي ، ولد سنة تسع وأربعين وخمس مائة ، أجاز له أبو الوقت ونصر « 3 » 2 بن سيّار الهروي وجماعة ، وسمع الكثير وطال عمره وتفرّد عن أقرانه ،
هامش
( 1 ) في الأصل : البشري ( بالشين المعجمة ) والمراد هو علي بن أحمد البغدادي ابن البسري المتوفى سنة 474 ( العبر 3 : 281 ) .
( 2 ) طبقات السبكي 5 : 43 ، الدارس 1 : 282 ، النجوم الزاهرة 6 : 302 ، الشذرات 5 : 174 .
( 3 ) في الدارس : خضر ، وهو تصحيف ، المراد هو القاضي أبو الفتح نصر بن سيار الكتاني الهروي الحنفي مسند خراسان المتوفى سنة 572 ( الجواهر المضيئة 2 : 195 والنجوم الزاهرة 6 : 80 ) .