الفضل بن مروان ثم محمد بن عبد الملك الزيّات ، وحاجبه وصيف مولاه ، وهو أول من تسمّى بخليفة اللّه وأول من تزيّا بزيّ الأتراك ولبس التاج ورفض زيّ العرب وترك سكنى بغداذ ، وأورد له ابن المرزبان في « المعجم » « 1 » :
قرّب النحّام واعجل يا غلام * واطرح السرج عليه واللجام
أعلم الأتراك انّي خائض * لجّة الموت فمن شاء أقام
وقوله أيضا :
لم يزل بابك حتى * صار للعالم عبره
ركب الفيل ومن « 2 » ير * كب فيلا فهو شهره
وقال في غلامه عجيب :
إنّي هويت عجيبا * هوى أراه عجيبا
طبيب ما بي من ألح * بّ لا عدمت الطبيبا
الوجه منه كبدر * والقدّ يحكي القضيبا
( 2151 ) أبو عيسى ابن الرشيد
محمد « 3 » بن هارون أبو عيسى بن هارون الرشيد ، ولي إمرة الكوفة سنة أربع ، كان موصوفا بحسن الصورة وكمال الظرف وله أدب وشعر ، قال ابن « 4 » حاتم العكلي : لم ير الناس أجمل منه قطّ إذا أراد أن يركب جلس الناس حتى يروه أكثر ممّا يجلسون للخلفاء ، قال له الرشيد وهو صغير : ليت جمالك
هامش
( 1 ) معجم الشعراء ص : 364 ، والبيتان لسليك بن السلكة ، انظر لباب الآداب لأسامة بن منقذ ص : 182 وحلية الفرسان لابن هذيل الأندلسي ص : 156 .
( 2 ) في الأصل : وهو .
( 3 ) الأوراق ، أشعار أولاد الخلفاء ص : 88 .
( 4 ) في الأصل : أبو ، والمراد هو مشيح بن حاتم المكلي ، انظر الأوراق .