تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الغد ونقلا إلى دار الخلافة وتوفي هناك والده سنة سبع عشرة وست مائة وأذن لولده أين شاء في السكن وغيّر زيّه وهيئته وطلب الراحة ورغب في الخمول .

( 2121 ) أفضل الدين الخونجي

محمد « 1 » بن ناماور بن عبد الملك القاضي أفضل الدين الخونجي الشافعي ، ولد سنة تسعين وخمس مائة وولي قضاء مصر وأعمالها ودرس بالمدرسة الصالحية وأفتى وصنّف ودرّس ، قال أبو شامة « 2 » : كان حكيما منطقيّا وكان قاضي قضاة مصر ، وقال ابن أبي أصيبعة « 3 » : تميّز في العلوم الحكمية وأتقن الأمور الشرعية قويّ الاشتغال كثير التحصيل اجتمعت به ووجدته الغاية القصوى في سائر العلوم وقرأت بعض الكتاب من الكليات عليه « 4 » وشرح الكليات إلى النبض ، له « مقالة في الحدود والرسوم » وكتاب « الجمل في المنطق » و « الموجز في المنطق » وكتاب « كشف الأسرار في المنطق » وكتاب « أدوار الحميّات » ، توفي خامس شهر رمضان سنة ست وأربعين وست مائة ورثاه العزّ الضرير الإربلي حسن بن محمد « 5 » بقصيدة أولها :
قضى أفضل الدنيا فلم يبق فاضل * وماتت بموت الخونجيّ الفضائل
وكان رحمه اللّه تلحقه غفلة فيما يفكر فيه من المسائل العقلية وله في ذلك حكايات مأثورة عنه منها أن جلس يوما عند السلطان وأدخل يده في رزّة هناك ونسي روحه في الفكرة التي هو فيها فنشبت إصبعه في الرزّة وقام الجماعة وهو جالس قد عاقته إصبعه عن القيام فظنّ السلطان أن له شغلا أخّره فقال له : أللقاضي حاجة ؟ قال : نعم تفكّ إصبعي ، فأحضر حدّاد وخلّصها ،
هامش
( 1 ) بروكلمان ، الذيل 1 : 838 . ( 2 ) ذيل الروضتين ص : 182 . ( 3 ) عيون الأنباء 2 : 120 . ( 4 ) في عيون الأنباء : وقرأت عليه الكليات من كتاب القانون للرئيس ابن سينا . ( 5 ) له ترجمة في نكت الهميان ص : 142 .
الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 108 | خليل الصفدي / هلموت ريتر