بغداذ وكان شاعرا ماجنا مطبوعا يغلب على شعره الهزل والمجون ، عارض مقصورة ابن دريد بمقصورة مجن فيها جاء منها :
من لم يرد أن تنتقب نعاله * يحملها في كمّه إذا مشى
من دخلت في عينه مسلّة * فاسأله من ساعته عن العمى
من أكل الفحم تسوّد فمه * وراح صحن خدّه مثل الدجا
من صفع الناس ولم يدعهم * أن يصفعوه فعليهم اعتدى
من ناطح الكبش تعجّر رأسه * وسال من مفرقه شبه الدما
من طبخ الكرش ولا يغسله * سال على شاربه منه الخرا
من فاته العلم وأخطاه الغنى * فذاك والكلب على حدّ سوى
من طبخ الديك ولا يذبحه * طار من القدر إلى حيث يشا
قال بعضهم : إن هذا البيت خير من مقصورة ابن دريد فإنه حكمة بالغة
والدرج يلفى بالغشاء « 1 » ملصقا * والسرج لا يلصق إلّا بالغرى
والذقن شعر في الوجوه نابت * وإنما الاست التي تحت الخصي
توفي سنة اثنتي عشرة وأربع مائة . ومن شعر صريع الدلاء يمدح فخر الملك :
كيف نلقى بؤسا ودولة فخر الملك * فينا تعمّ بالإنعام
هكذا ما بقي الجديدان يبقى * للتهاني مملّكا ألف عام
كلّ يوم لنا بنعماك عيد * لا خلت منه سائر الأيام
هامش
( 1 ) في الأصل : بالنشاء