واها له أعرض الأحباب عنه وما * أجدت رسائله الحسنى ولا القرب
وأنشدني الشيخ جمال الدين محمود بن طيّ الحافي قال : أنشدني لنفسه عفيف الدين سليمان بن علي التلمساني :
لولا الحمى وظباء بالحمى عرب * ما كان في البارق النجديّ لي أرب
حلّت عقود اصطباري دونه حلل * خفوقها كارتياحاتي لها تجب
وفي رياض بيوت الحيّ من إضم * ورد جنيّ ومن أكمامه النقب
يسقي الأقاحيّ منها قرقف فإذا * لاح الحباب عليها فاسمه الشهب
يقضي بها لعيون الناظرين على * كلّ القلوب قضاء ما له سبب
إلّا تمارض أجفان إذا سلبت * فمقتضى همّها المسلوب لا السلب
وبي لدى الحلّة الفيحاء غصن نقا * يهفو فيجذبه حقف فينجذب
لا تقدر « 1 » الحجب أن تخفي محاسنه * وإنّما في سناه الحجب تحتجب
أعاهد الراح أنّي لا أفارقها * من أجل أنّ الثنايا شبهها الحبب
وأرقب البرق لا سقياه من أربي * لكنّه مثل خدّيه له لهب
يا سالما في الهوى ممّا أكابده * رفقا بأحشاء صبّ شفّه الوصب
فالأجر يا أملي إن كنت تكسبه * من كلّ ذي كبد حرّاء يكتسب
يا بدر تمّ محاقي في زيادته * ما آن أن تنجلي عن أفقك السحب
صحا السكارى وسكري دام فيك أما * للسكر لا سبب يروى ولا نسب
هامش
( 1 ) في الأصل : تعدر