انّ نار الهوى احرّ من الجم * ر على قلب عاشق يتقلّى
ومنه :
دعا طرفه طرفي فاقبل مسرعا * واثّر في خدّيه فاقتصّ من قلبي
شكوت اليه ما لقيت من الهوى * فقال على رسل فمتّ فما ذنبي
ومنه :
ذنبي اليه خضوعي حين ابصره * وطول شوقي اليه حين اذكره
وما جرحت بلحظ العين وجنته * الّا ومن كبدي يقتص محجره
نفسي على بخله تفديه من قمر * وان رماني بذنب ليس يغفره
وعاذل باصطبار القلب يأمرني * فقلت من اين لي قلب فاهجره
وقد أورد له صاحب الأغاني في كتابه « 1 » اخبارا ظريفة منها ما رواه بسنده إلى ابن البراء قال : حدّثني أبي قال : عزم محمد بن عبد اللّه بن طاهر على الصبوح وعنده الحسن بن محمد بن طالوت فقال له محمد : كنّا نحتاج إلى أن يكون معنا ثالث نأنس به ونلتذّ بمنادمته فمن ترى ان يكون ؟ قال ابن طالوت : قد خطر ببالي رجل ليس علينا في منادمته ثقل قد خلا من ابرام المجالسين ، وبرئ من ثقل المؤانسين ، خفيف الوطأة إذا ادنيته ، سريع الوثبة إذا امرته ، قال من هو ؟ قال : ماني الموسوس ، فقال محمد : ما أسأت الاختيار ، ثم تقدّم إلى صاحب الشرطة بطلبه واحضاره فما كان بأسرع من أن قبض عليه صاحب الكرخ فوافى به باب محمد ، فلما مثل بين يديه وسلّم ردّ عليه وقال : ما حان لك ان تزورنا مع شوقنا إليك ؟ فقال له ماني : اعزّ اللّه الأمير ، الشوق شديد ، والودّ عتيد ، والحجّاب صعب ، والبوّاب فظّ ولو سهّل لي الإذن لسهلت عليّ الزيارة ، فقال له محمد : لقد لطفت في
هامش
( 1 ) الأغاني 20 ص 85